المرجع والفترة الزمنية للمشروع

المصحف المعتمد في هذا المشروع يتألف من 624 صفحة، بواقع 15 سطرًا في الصفحة. كُتب هذا المصحف وضُبط على ما يوافق رواية حفص بن سليمان ابن المغيرة الأسدي الكوفي لقراءة عاصم بن أبي النجود الكوفي التابعي عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وأُبيّ بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم.

تاريخ بدء هذا المشروع : في يوم الجمعة 08 رمضان 1441 – (01/05/2020) وتم بتوفيق من الله يوم الجمعة 08 ربيع الأول 1448 – (21/08/2026)

مقدمة المشروع

المُكَرَّر في القرآن العظيم

الحمد لله الذي أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وجعل فيه من الأسرار والكنوز والبيان ما لا ينقضي عجائبه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، خاتم النبيين وسيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

إن التكرار في القرآن العظيم ليس مجرد تكرار لفظي أو معنوي، بل هو باب واسع من أبواب البلاغة، يحمل في طياته رسائل ربانية، ودلالات تربوية، وإشارات علمية، لم تزل العقول تتأملها وتكتشف منها الجديد في كل عصر. ومع ذلك، بقي حصر كل المكرر في القرآن الكريم، ومعرفة تفاصيله الدقيقة، أمرًا بالغ الصعوبة، بل يكاد يكون مستحيلاً دون الاستعانة بوسائل التقنية الحديثة.

أنا عبد الله «إدريس بن صالح الشايبي» مؤسس هذا البرنامج ويسرني كثيرا أن أقدم للقارئ الكريم هذا المشروع التقني والعلمي الفريد، الذي جاء ثمرة سنوات من البحث الدقيق، والتطوير البرمجي، والجهد المتواصل، ليكون مرجعًا غير مسبوق في حصر وتوثيق كل مواضع التكرار في القرآن الكريم، لقد نشأت فكرة هذا المشروع من الحاجة الملحة إلى أداة علمية تعين الباحثين، والحفاظ، وطلاب العلم، وكل محب للقرآن، على تدبر كتاب الله العظيم، وفهم أسراره البلاغية، والوقوف على حكم التكرار ودقائقه، وهو أمر يكاد يستحيل تحقيقه دون الاستعانة بالتقنيات الحديثة، فمن هنا انطلقت فكرة هذا المشروع الرائد: «المُكرَّر في القرآن العظيم»، ليكون أول برنامج ومشروع تقني يجمع ويوثق جميع مواضع التكرار في القرآن الكريم، ويعرضها بأسلوب علمي، دقيق، وميسر، معتمدًا على أحدث تقنيات البرمجة وقواعد البيانات، ليصل إلى رقم مذهل: 123,144 موضعًا مكررًا. وهذا المشروع الرقمي، المقسَّم بالفعل إلى ثلاثة عشر مجلدًا (تومًا) لكل نموذج، مُهيَّأ ليتحوّل يومًا ما، بهذا التبويب نفسه، إلى كتاب مطبوع من ثلاثة عشر مجلدًا، يضع بين يدي القارئ هذا العمل كاملاً سواء على الورق أو على الشاشة.

قال تعالى في سورة الرحمن: ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 13﴾ [الرحمن: 13]

وقد تكررت هذه الآية إحدى وثلاثين مرة، ليؤكد الله بها على تعدد نعمه وتنوع آلائه، ويحث العباد على الشكر والاعتبار.

وقد أشار العلماء إلى أن التكرار في القرآن الكريم ليس تكرارًا عبثيًا، بل هو من أسرار البلاغة والبيان، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

«وليس في القرآن تكرار محض، بل لابد من فوائد في كل خطاب».

لماذا هذا المشروع؟

لقد جاء هذا العمل ليحقق أهدافًا سامية وفوائد جليلة، منها:

  • تيسير تدبر القرآن الكريم: عبر إظهار التكرارات بوضوح، مما يعين القارئ على فهم أسرار التكرار، واكتشاف الروابط بين الآيات والسور.
  • تسهيل حفظ القرآن العظيم: إذ يُمَكِّن الحافظ من معرفة المواضع المتكررة، فيسهل عليه الحفظ ويقلل من الأخطاء.
  • إتاحة معرفة التكرار بدقة: وهو أمر يكاد يكون مستحيلاً دون هذا البرنامج، فلا يدرك حجم التكرار وتنوعه إلا من اطلع على هذا العمل الموسوعي الفريد.
  • فتح آفاق جديدة للبحث العلمي: يتيح للباحثين دراسة ظاهرة التكرار من منظور بلاغي، لغوي، وإحصائي، لم يكن متاحًا من قبل بهذه الدقة والشمولية.
  • تقديم مرجع رقمي متكامل: يوفر قاعدة بيانات ضخمة يمكن البحث فيها وتصنيفها وتحليلها، لتخدم الباحثين والمعلمين والطلاب على حد سواء.
  • خدمة المفسرين وطلاب العلم: يساعد في تتبع مواضع التكرار، واكتشاف الفروق الدقيقة بينها، مما يثري التفسير ويعمق الفهم.
  • إثراء الدراسات اللغوية والبلاغية: يبرز الجمال البلاغي في تكرار الألفاظ والتراكيب، ويكشف عن أسرار التعبير القرآني.
  • دعم التقنيات الحديثة: يمكن دمج البرنامج مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وبرامج التحفيظ، والتعليم الإلكتروني، ليواكب متطلبات العصر الرقمي.
  • تعزيز حب القرآن لدى الناشئة: من خلال تقديم محتوى تفاعلي وجذاب، يحفز الشباب على التفاعل مع القرآن وحفظه وتدبره.
  • تسهيل المقارنات الموضوعية: يمكّن الباحث من مقارنة المواضع المتكررة ودراسة سياقاتها وأهدافها، مما يفتح بابًا لفهم أعمق للقرآن.
  • إسهام في النهضة القرآنية المعاصرة: يضع بين يدي الأمة أداة علمية وتقنية متقدمة، تعين على خدمة القرآن ونشر علومه في العالم.

كلمة أخيرة:

إن «المُكرَّر في القرآن العظيم» ليس مجرد برنامج، بل هو مشروع جماعي حضاري، يهدف إلى تقريب القرآن من القلوب والعقول، ويضع بين يدي الأمة والعالم أداة فريدة تخدم كتاب الله بطرق لم تكن متاحة من قبل. نسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به المسلمين، وأن يكون لبنة في بناء نهضة قرآنية علمية معاصرة.

مقدمة النموذج الأول

جدول منظَّم بحسب نتائج البحث والتطابقات، لا بحسب ترتيب القرآن — راجع تفصيل هذا المنهج في صفحة المنهجية.

الانتقال إلى النموذج الأول ←

مقدمة النموذج الثاني

جدول منظَّم وفق ترتيب القرآن (السورة ثم الآية)، من أول المصحف إلى آخره — راجع تفصيل هذا المنهج في صفحة المنهجية.

الانتقال إلى النموذج الثاني ←